الرازي - ابن ماسوية - ابن سينا
33
ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي
كان نبات الأسنان في الربيع نبتت بسرعة وبأذى أقل قليل ، وان كان في الشتاء اشتد عليهم إلا أن اللثة لا ترم وان كان في القيض عرضت لهم أوجاع قليلة « 27 » . وقد يحدث في هذا الوقت خراج صغير للصبيان في اللثة أو الفك أو الأنسجة الرخوة . وحكة الأذن مع سيلان رطوبة ودم . ومن يحدث له ذلك من الصبيان يترافق ذلك فيهم مع حمى واختلاف أو اعتقال الطبيعة « 28 » . علاج ذلك : عندما تكون اللثة متورمة يجب أن دلكها بالإصبع قليلا بزيت الزيتون أو دهن الدجاج أو مخ الأرنب أو لبن كلبة ، وضع بابونجا ويانسونا على رأس الصبي وضمد فك الصبي بلطخة محللة . أما إذا زاد الوجع عند نبات الأسنان ، خذ زبدة طريفة ، دهن الأمجاد امزجها مع بعضها وضعها فوق الموضع . أو خذ زبدة من حليب البقر ونخاع عظم الفخذ وأطل بها الموضع عندما يظهر رأس السن ضع صوفا نظيفا على الرأس كله مع الرقبة ورش ماء ساخنا على الصوف يوميا - إذا حدث اختلاف عالجه كما قلنا . الباب الرابع عشر في القروح العارضة في أفواه الصبيان تعرض للصبيان في الدرجة الأولى من أسنانهم قروح في الفم لرداءة الحليب أو غلظه « 29 » هذه القروح إما تزداد بصورة حادة سريعة وشديدة واما تبقى كما هي علامة
--> ( 27 ) جاءت هذه الجملة عند ابن الجزار ، في سياسة الصبيان ، ص 107 هكذا « وان كان فصل القيظ عرضت لهم أوجاع كثيرة ) ولا بد من الإشارة إلى أنه ثبت علميا بان التسنين في الأطفال ليس مرضا وغالبا ما يمر بسلام من دون أن تظهر على الطفل أية أعراض وقد يتسبب عنه بعض الأعراض كالبكاء والقلق أثناء النوم ورفض الطعام نتيجة آلام اللثة وزيادة في إفراز اللعاب بينما نجد الرازي كغيره من الأطباء العرب يبالغ في تعداد الاضطرابات التي تحدث نتيجة التسنين وهو بذلك يقلد أطباء اليونان . ( 28 ) الاختلاف - الاسهال - وأحيانا يسميه استطلاق البطن اعتقال الطبيعة - الإمساك . ( 29 ) الدرجة الأولى من أسنانهم - يقصد بذلك العمر من الولادة حتى 40 يوما . لقد أخطا الرازي عندما عزا قروح الفم في هذا العمر إلى رداءة الحليب ، والحقيقة أن هذه التقرحات تحدث نتيجة تكاثر الفطريات التي تدخل جوف الطفل أثناء الولادة ومن ثم تكوّن طبقة بيضاء في الفم واللسان .